ندوة رفيعة المستوى حول موضوع: «الإنتاج الحيواني وتحول النظم الغذائية».

منذ ساعتينآخر تحديث :
ندوة رفيعة المستوى حول موضوع: «الإنتاج الحيواني وتحول النظم الغذائية».

ميد24
في إطار الدورة الثامنة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، نظّمت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، يوم الثلاثاء 21 أبريل 2026 بمكناس، ندوة رفيعة المستوى حول موضوع: «الإنتاج الحيواني وتحول النظم الغذائية».
جمع هذا اللقاء الهام عدداً من الشخصيات السياسية رفيعة المستوى، وصنّاع القرار، ومسؤولي منظمات دولية، وخبراء، وباحثين، إلى جانب مهنيي القطاع، مؤكداً بذلك مكانته كفضاء استراتيجي للحوار والتفكير حول مستقبل الفلاحة.

افتُتحت الجلسة الافتتاحية من طرف السيد أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، وتميّزت بمداخلات كل من السيد خوسيه مانويل فيرنانديز، وزير الفلاحة والشؤون البحرية بجمهورية البرتغال، والسيدة آني جينيفار، وزيرة الفلاحة والصناعات الغذائية والسيادة الغذائية بالجمهورية الفرنسية، وكذا السيد برونو نابان كونيه، وزير الفلاحة والتنمية القروية وإنتاج الغذاء بجمهورية كوت ديفوار.
وتندرج هذه الندوة ضمن دينامية دولية للتفكير في سبل تحويل نظم الإنتاج الحيواني، في سياق يتسم بتحديات متعددة، مرتبطة بالتغيرات المناخية، والضغط على الموارد الطبيعية، وتقلبات الأسواق، وتطور أنماط الاستهلاك.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد السيد الوزير أن هذه المبادرة تندرج في إطار تنزيل استراتيجية «الجيل الأخضر 2020-2030»، التي تضع الاستدامة والصمود وتثمين الرأسمال البشري في صلب التنمية الفلاحية. كما أبرز الدور المحوري للإنتاج الحيواني في الاقتصاد الوطني، حيث يساهم بحوالي 35 % من الناتج الداخلي الفلاحي، ويشكل مصدر دخل لحوالي 1,2 مليون مربي، ويُحدث نحو 135 مليون يوم عمل سنوياً.
وفي ظل سياق يتسم بالتحولات العميقة التي تعرفها النظم الغذائية على الصعيد العالمي، يبرز تحويل سلاسل الإنتاج الحيواني اليوم كضرورة استراتيجية، تقتضي التوفيق بين الأداء الاقتصادي والاستدامة البيئية، والاستجابة لمتطلبات الجودة والتتبع والسلامة الصحية.
وقد تمحورت أشغال الندوة في جلستين رفيعتي المستوى؛ الأولى حول صمود أنظمة الإنتاج الحيواني، والثانية حول استهلاك المنتجات الحيوانية، ومحددات أسواق اللحوم، واتجاهات الاستهلاك على الصعيد العالمي، وتطور أنماط الاستهلاك.
مكنت النقاشات من تسليط الضوء على تجارب وطنية ودولية مُلهمة، مع تحديد مجموعة من الرافعات الاستراتيجية لمواكبة تحول القطاع. ومن بين الأولويات التي تم إبرازها، تطوير تغذية حيوانية مستدامة، وتحديث الضيعات، وتحسين السلالات، وتعزيز هيكلة سلاسل الإنتاج، فضلاً عن التكيف مع التطلعات الجديدة للمستهلكين.
وإلى جانب تبادل الخبرات، أكدت هذه الندوة على ضرورة اعتماد مقاربة مندمجة وتشاركية لبناء نظم غذائية أكثر صموداً واستدامة وشمولية، مبرزة بذلك الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب كمنصة دولية مرجعية تُرسم فيها، بشكل جماعي، معالم مستقبل الفلاحة والنظم الغذائية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة