و.م.ع
الرباط – شكل تعزيز الشراكة القضائية وتبادل الخبرات في مجال العدالة محور مباحثات أجراها وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، اليوم الاثنين بالرباط، مع المدعية العامة لجمهورية النمسا، مارغريت فاخبير جر، التي تقوم بزيارة رسمية للمملكة على رأس وفد رفيع المستوى.
وشكل هذا اللقاء مناسبة لتجديد التأكيد على متانة علاقات الصداقة والتعاون التي تجمع البلدين، والإرادة المشتركة للارتقاء بها إلى مستويات متقدمة، لاسيما في المجال القضائي بما يواكب التحولات المتسارعة التي يعرفها قطاع العدالة على الصعيدين الوطني والدولي.
واستعرض الجانبان، خلال هذا اللقاء، أبرز الأوراش الإصلاحية التي يشهدها قطاع العدالة في البلدين، حيث قدم السيد وهبي عرضا حول جهود المملكة المغربية في تحديث منظومة العدالة، خاصة ما يتعلق برقمنة الخدمات القضائية، وتعزيز النجاعة القضائية، وتكريس مبادئ الحكامة الجيدة، وكذا تيسير ولوج المواطنين إلى العدالة، فضلا عن تطوير آليات التكوين المستمر لفائدة القضاة وأطر الإدارة القضائية.
وتبادلا وجهات النظر حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، من قبيل سبل تعزيز التعاون في مجال العدالة الجنائية، وتطوير آليات مكافحة الجريمة المنظمة والعابرة للحدود، والمساعدة القضائية الدولية، إضافة إلى استكشاف آفاق الاستفادة من التقنيات الحديثة في تدبير المرفق القضائي.
كما أكد كل من السيد وهبي والسيدة فاخبير جر أهمية مواصلة التنسيق وتكثيف قنوات التواصل المؤسساتي، بما يتيح تبادل التجارب والخبرات بشكل منتظم، ويساهم في تعزيز فعالية الأنظمة القضائية وترسيخ مبادئ الثقة المتبادلة وسيادة القانون.
وبالمناسبة، أكد السيد وهبي أن هذا اللقاء “يعكس متانة علاقات التعاون بين المملكة المغربية وجمهورية النمسا، ويجسد إرادتنا المشتركة لتعزيز الشراكة في المجال القضائي، من خلال تبادل الخبرات وتقاسم التجارب الناجحة، بما يسهم في تطوير منظومات العدالة ومواكبة التحديات الراهنة”.
من جهتها، قالت السيدة فاخبير جر، إن هذه الزيارة “تشكل فرصة مهمة لتعميق الحوار مع الشركاء في المملكة المغربية، والاطلاع على التجارب التي راكمها قطاع العدالة، كما تعكس التزامنا المشترك بتعزيز التعاون القضائي وتبادل الممارسات الفضلى بما يخدم مصلحة العدالة في البلدين”.
وتقوم المدعية العامة لجمهورية النمسا بزيارة عمل إلى المغرب في الفترة من 26 إلى 28 أبريل الجاري، وذلك في إطار تعزيز علاقات التعاون بين مؤسستي النيابة العامة على مستوى البلدين.



