الوالي مهيدية “ماكينة” التغيير: من بعد ما “سيّق” كازا ورتبها.. دابا نوبة “دكالة” لتحريك عجلة الاستثمار

منذ 54 دقيقةآخر تحديث :
الوالي مهيدية “ماكينة” التغيير: من بعد ما “سيّق” كازا ورتبها.. دابا نوبة “دكالة” لتحريك عجلة الاستثمار

ميد24
لم يعد خافياً على أحد أن جهة الدار البيضاء-سطات تعيش اليوم على إيقاع “زلزال” إيجابي يقوده الوالي محمد مهيدية. الرجل الذي لُقب بـ “الوالي القافز”، استطاع في ظرف وجيز أن يعيد للمدينة المليونية هيبتها، من خلال حملات صرامة لتحرير الملك العمومي وتنظيف الشوارع، قبل أن يقرر اليوم الانتقال إلى “السرعة القصوى” في ملف الاستثمار، مديراً بوصلته نحو أقاليم الجهة.

سياسة “الميدان” واليد الحديدية ضد الفوضى
منذ تعيينه، اختار مهيدية أن يكون “والي الزنقة” بامتياز، حيث لم يتوقف عند التقارير المكتبية، بل نزل للميدان ليعاين بنفسه الفوضى التي كانت تنهش رصيف كازا. وبفضل توجيهاته الصارمة، استعادت العديد من الأحياء رونقها، وتم تحرير الشوارع من قبضة “الفراشة” والعشوائية، مما أعطى انطباعاً قوياً بأن “السيبة” لم يعد لها مكان في عهد الوالي الجديد.
الاستثمار.. الأولوية القصوى فوق طاولة الوالي
وبعد ترتيب “البيت الداخلي” للمدينة، انتقل مهيدية إلى الملفات الثقيلة التي تشكل عصب التنمية بالجهة. الوالي يؤمن بأن “النقا” يجب أن يوازيه “الرواج” الاقتصادي، وهو ما يفسر تحركاته الأخيرة لفك العقد الإدارية التي كانت تعرقل المشاريع الكبرى، والهدف هو تحويل الجهة إلى مغناطيس حقيقي للمستثمرين المغاربة والأجانب.

اجتماع ماراطوني بالجديدة في يوم “عطلة”
وفي خطوة تؤكد أن الرجل “ما كيزگل والو”، ترأس الوالي مهيدية، أول أمس الأحد بمقر عمالة الجديدة، اجتماعاً تقنياً رفيع المستوى دام ثلاث ساعات متواصلة. اختيار يوم الأحد لعقد هذا اللقاء بعث برسالة مشفرة لكل المسؤولين مفادها أن “زمن التماطل انتهى”، وأن ملفات المواطنين والمستثمرين لا تحتمل التأجيل.
تعبئة شاملة لتنمية إقليمي الجديدة وسيدي بنور
هذا اللقاء لم يكن بروتوكولياً، بل عرف حضور المربع الذهبي للقرار بالمنطقة، بوجود سيدي صالح داحا ومنير هواري، عاملي إقليمي الجديدة وسيدي بنور، إلى جانب مدير الوكالة الوطنية للموانئ ومدير المركز الجهوي للاستثمار. وقد انصب النقاش حول سبل الرفع من الجاذبية الاقتصادية لهذه الأقاليم، وتجاوز العراقيل التي تقف أمام المشاريع المتعثرة، خاصة تلك المرتبطة بالبنيات التحتية والموانئ.

بهذا التحرك، يضع الوالي مهيدية خارطة طريق واضحة المعالم؛ أساسها الصرامة في تطبيق القانون، وسرعة التنفيذ في جلب الاستثمارات. واليوم، تترقب الساكنة والفاعلون الاقتصاديون بكثير من التفاؤل نتائج هذه “الدينامية المهيدية”، التي يبدو أنها لن تتوقف حتى تستعيد جهة الدار البيضاء-سطات بريقها كقاطرة اقتصادية لا تقهر للمملكة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة