أفادت وزارة الداخلية، اليوم الأربعاء، بأن اجتماع لجنة تتبع مسار تنزيل الجهوية المتقدمة انعقد بمقرها بالرباط، وذلك في إطار مواصلة تفعيل التوجيهات الملكية السامية الصادرة عن المجلس الوزاري المنعقد في 9 أبريل الجاري، تحت الرئاسة الفعلية للملك محمد السادس، بمشاركة الوزراء المعنيين وولاة الجهات ورؤساء مجالس الجهات.

وخلال هذا اللقاء، تم تقديم عرض مرحلي حول مدى تقدم تنزيل خارطة الطريق المتعلقة بالجهوية المتقدمة، مع إبراز الدينامية التشاورية الواسعة التي واكبت إعداد الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة.
وأوضح بلاغ وزارة الداخلية، أن هذه الدينامية عرفت تنظيم لقاءات تشاورية وجلسات استماع على صعيد كافة العمالات والأقاليم، بمشاركة ما يفوق 86 ألف شخص، في مقدمتهم المواطنات والمواطنون، إلى جانب المنتخبين والأكاديميين ومسؤولي الإدارات.
وأشارت إلى أن المشاركين أكدوا أن هذا المسار، القائم على مقاربة تشاركية منفتحة تشرك مختلف الفاعلين، أتاح إرساء أسس جيل جديد من البرامج التنموية المندمجة، يرتكز على معالجة القضايا ذات الأولوية، لاسيما المرتبطة بالتشغيل والتعليم والصحة وتدبير الموارد المائية والتأهيل الحضري.
وفي هذا السياق، تم التشديد على أن رهان إنجاح هذه البرامج التنموية من الجيل الجديد يفرض حتمية تسريع وتيرة تنزيل الجهوية المتقدمة، بما يمكن من الاستجابة للتطلعات المشروعة للمواطنين وتحقيق تنمية منسجمة ومتوازنة بكافة جهات المملكة.

كما تم التذكير بأن مشروع تعديل القانون التنظيمي المتعلق بالجهات، الذي حظي بالمصادقة خلال المجلس الوزاري الأخير، يوجد حاليا قيد الدراسة على مستوى المؤسسة التشريعية، حيث يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية تتمثل في توضيح اختصاصات الجهات، وتوفير آليات التمويل وتنزيل المشاريع المرتبطة ببرامج التنمية من الجيل الجديد، فضلا عن تعزيز الموارد المالية للجهات.

ومن شأن هذه التعديلات المقترحة، المندرجة ضمن خارطة الطريق الخاصة بالجهوية المتقدمة، والمتماشية مع مخرجات المناظرة الوطنية الثانية للجهوية المنعقدة بطنجة في دجنبر 2024، أن تسهم على وجه الخصوص في توضيح اختصاصات الجهات وتفعيلها على أرض الواقع، وتعزيز آليات الديمقراطية التشاركية على المستوى الجهوي، والتكريس الفعلي لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، فضلا عن الرفع من جاذبية المجالات الترابية لاستقطاب الاستثمارات المنتجة وتقوية قدرتها على الصمود في مواجهة الأزمات والتكيف مع التحولات الراهنة والتداعيات المستقبلية.
وخلص الاجتماع إلى الوقوف على عدد من التحديات التي لا تزال مطروحة، لاسيما ما يتصل بضرورة تعزيز ومواصلة تطوير آليات تمويل مبتكرة ومستدامة لفائدة الجهات، وكذا تفعيل المقتضيات المرتبطة بالميثاق الوطني لللاتمركز الإداري بشكل فعلي وملموس، بما يضمن تحقيق الأهداف المنشودة من ورش الجهوية المتقدمة.









