حساين محمد
برهنت كلمة فضيلة الاستاذ مصطفى الشنضيض،رئيس المجلس الاوروربي للعلماء المغاربة،اليد الممدودة للمغرب بقيادة امير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره وايده،لغرس وتوطين السلم والأمن والعيش المشترك والسماحة والتساكن، باعتبارها قيمٌ أساسية، ومكنوزات جوهرية، تتعالى عن حدود الأمكنة، وتتسامى عن مَدَيَات الأزمنةِ، قيمٌ منشودةٌ، وفضائلُ مرغوبةٌ من كل الشعوب وفي كل بقاع الأرض عبر التاريخ؛ يثمِّنُ قدرها العاقلون، ويعرف حقها الفاقدون.

وعبر الشنضيض ان حفل الإفطار المغربي ببروكسل تجسيدٌ عملي لتعايش أهل الديانات، وترجمةٌ حية لتواصل الثقافات، وتنزيلٌ واقعيٌّ لتلاقي الأعراق؛ إذن هو إصرار الإنسان على تثـمير دعائم الحياة وعناصر البقاء منذ أزل الآزال وأبد الآباد.

واكد رئيس المجلس الاوروبي للعلماء المغاربة،ان تعدد الأديان والأعراق والأفكار والطبائع، على الدوام محطةَ إغراءٍ للعقول الكبيرة، ولوحةَ تدبّر للقلوب السليمة؛ وطُعْمَ انتِشَاءٍ لذوي الأذواق، و نقطةَ بسطٍ لأهل الأسرار؛ كما يبقى هذا المفهوم (أي مفهومُ الاختلاف) ذا حمولةِ عدلٍ وشُـحنةِ إنصافٍ بين الناس بامتياز، فيستوون جميعا في حق الموالفة والمخالفة، وفي حق الانوصال والانفصال. دون أن يصطف هذا المفهوم، أو ينحاز إلى أيٍّ من الفرقاء، فيقرّبُ ويقارِبُ بين المسافات تجاه الجميع.

وكشف الاستاذ الشنضيض سر تحقيق السلم والأمن وهو قبول الاختلاف والتنوع في المجتمعات، مشروطًا بالإبقاء على أصل الفطرة، والاصطحابِ للبراءة الأصلية، والمحافظة على طبيعة الخلقة، ليبقى الإنسان آمنا راشدا يعيش مع أخيه الإنسان؛ فيتشارك أفراد وأنواع الجنس البشري في الخيرات تنافعا، والخبرات تبادلا، والحاجات تكاملًا، لتحقيقِ السلمِ والأمن، ونيل الاعتراف المستحَق، وبلوغ الانعتـاق والحرية؛ لكن دون التجاوز إلى حيّزات الآخرين، والتدخل في حقولهم، والتعدي على حقوقهم، لأننا نؤمن بأننا في هذا العالم موجودون للتعارف والاتلاف، وليس للتناكر والاختلاف.
هذا، وإن القبولَ والتقديرَ المتبادَلَيْن بين المواطنين، لا ينبغي أن يكون خضوعا لنص الدستور ومساطر القانون فحسب، ولكنَّ القبول والاحترام يبلغان السُموّ والرفعة والنضج الأكمل، بمحرّك خلقي، ووازع جُوَّاني، وانفعال ذاتي، وإحساس داخلي؛ فيقبل الجميعُ الجميع؛ ويحترم الجميعُ الجميع، ويتفهّم الجميعُ الجميع.
والغاية وراء ذلكم كلِّه هو سعادة الإنسان، وسلامة الإنسان، والسلم في الأرض، وأمنُ الناس من كل المخاوف والأحزان.
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (أفشوا السلام بينكم) رواه مسلم، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: (أيها الناس أفشوا السلام) رواه أحمد.
وكان أخوه عيسى ابن مريم عليه السلام يقول: (لا تنظروا في ذنوب الناس كأنكم أرباب، وانظروا في ذنوبكم كأنكم عبيد) رواه مالك في الموطأ بلاغا.
وختم بالقول:
إن الدورَ الأساس المنوط بالعلماء المربين والأئمة المهتدين، هو إصلاح النفوس، وتحليتها بالأخلاق، وحث الناس على حب بلجيكا التي يعيشون فيها، وحب جميع المواطنين الذين يعيشون بينهم، ونشر الخير بين الناس.

- التلفزة المغربية تسلط الضوء على الحدث الديني والدبلوماسي للمجلس الاوروبي للعلماء المغاربة
- اخنوش يترأس اجتماعا لتتبع تنزيل إصلاح منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار
- شاهدوا بهولندا افطار مغربي بروح السلم والتعايش والسلام
- االمهندسة زينب بنموسى…امراة تقود تنزيل اكبر الاوراش في الظل
- ممثلا لجلالة الملك في فمة الطاقة النووية أخنوش يسلط الضوء على التجربة المغربية في الطاقة واستعمال الطاقة النووية المدنية
- النيابة العامة تكذب العثور على فتاة قاصر في وضعية صحية حرجة
- أخنوش يمثل جلالة الملك في القمة العالمية الثانية للطاقة النووية بباريس
- السيد بلاوي رئيس النيابة العامة يكرم المراة
- عكس بعد الرؤساء المخبيين. اخنوش في دروبة ديال اكادير لتتبع الاشغال
- حجيرة يوجه مؤسسات التصدير نحو الذكاء التجاري والتكوين عن بعد لدعم المبتدئين



