الرباط – احتضن مقر منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، مساء اليوم السبت، أمسية خيرية تحت شعار “أنامل النور – قفطان الخير”، خصصت عائداتها لتمويل عمليات تصحيح النظر لفائدة أشخاص في وضعية هشاشة، في مبادرة إنسانية تمزج بين الإبداع الفني والعمل الاجتماعي.
وتندرج هذه الأمسية، التي نظمتها جمعية عقيلات السفراء العرب ورؤساء المنظمات الدولية المعتمدين، بالمغرب بشراكة مع وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، وجمعية الأيادي البيضاء، وبدعم من منظمة الإيسيسكو، ضمن الأنشطة الرامية إلى تعزيز ثقافة التضامن وتثمين التراث واللباس التقليدي في خدمة مبادرات ذات بعد اجتماعي وصحي.
وحضر هذه الأمسية، التي تأتي أيضا احتفالا بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، صاحبة السمو الأميرة للا لمياء الصلح، رئيسة المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب، إلى جانب عدد من الشخصيات الديبلوماسية والثقافية والفنية.
وأكدت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة بن يحيى، في كلمة بالمناسبة، أن الاحتفال بذكرى المسيرة الخضراء يشكل مناسبة متجددة لاستحضار قيم الوحدة والتلاحم والعطاء التي ميزت هذه الملحمة الوطنية الخالدة، معتبرة أن الأمسية الخيرية تجسد امتدادا لهذه القيم عبر دعم مبادرات ذات أثر مباشر على الفئات الهشة.
وأضافت أن تخليد هذه الذكرى في إطار فني وإنساني يبرز عمق الروابط الأخوية بين الشعوب العربية، ويؤكد قدرة العمل الثقافي على حمل رسائل اجتماعية نبيلة، مشيرة إلى أن كل قطعة معروضة تشكل “ذاكرة تتنفس” وقصة تحكى بلغة الإبداع والجمال.
بدورها، قالت السيدة رانيا عابدين الشوبكي، رئيسة جمعية عقيلات السفراء العرب ورؤساء المنظمات الدولية، إن الأمسية تمزج بين الأناقة المغربية والقيم الإنسانية، مؤكدة أن الحدث ليس مجرد احتفال فني، بل رسالة محبة وعطاء تعكس روح التضامن العربي.
وأضافت أن الجمعية تحرص، طيلة السنة، على تنفيذ مبادرات اجتماعية وإنسانية لفائدة الفئات الهشة، مؤكدة اعتزازها بالشراكة الاستراتيجية مع وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، ومثمنة في الوقت ذاته دعم الإيسيسكو واحتضانها لهذه المبادرة.
ومن جانبها، أكدت سفيرة المملكة الأردنية الهاشمية جمانة غنيمات، ضيف شرف هذه الأمسية، أن الأزياء التقليدية المشاركة تحمل حكايات إنسانية متجذرة، موضحة أن هذا الحدث يعكس التعاون القوي بين المغرب والأردن لتحقيق رؤية إنسانية مشتركة.
وأوضحت أن ذكرى المسيرة الخضراء تجسد إرادة المغرب في الدفاع عن وحدته الترابية، مشيرة إلى أن الأردن كان دائما من أبرز الداعمين لهذه القضية بالنظر لعمق العلاقات التاريخية بين البلدين.
من جهتها، أوضحت رئيسة جمعية الأيادي البيضاء، السيدة غريبة جوهري، أن هذه الأمسية تتيح تفاعلا ثقافيا بين هذه الأزياء التقليدية، بما يعكس ثراء التراث العربي وتنوعه.
وأكدت أن الجمعية تواصل دعم الفئات الهشة عبر مبادرات متنوعة في إطار شراكات مع مؤسسات وطنية ودولية، مشيرة إلى أن هذه الأمسية تؤكد أهمية الفعل الثقافي في تعزيز قيم التضامن.
وشهد البرنامج تقديم عروض أزياء متنوعة لمصممين من المغرب والأردن وفلسطين وتونس، وتخلله عرض فيديوهات تعريفية بالدول والجمعيات المشاركة.
كما كان الحضور على موعد مع فقرات غنائية أحيتها الفنانة المغربية سلمى رشيد التي أضفت أجواء احتفالية على هذه الفعاليات.
واختتمت الأمسية بعرض خاص لأزياء “جهات المملكة” وتوزيع جوائز، في احتفاء يجمع بين الفن والعمل الإنساني، ويعكس القيم التي رسختها المسيرة الخضراء وروحها المتجددة.



