حساين محمد
يحتضن معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة يومي 10 و11 فبراير 2026 فعاليات الدورة الخامسة للمدرسة الموضوعاتية التي ينظمها المعهد وشركاؤه، تحت شعار:
«الكربون العضوي في التربة: فهم ديناميته، تعزيز استقراره، وإنتاج أرصدة كربونية مستدامة»

في سياق يتسم بتسارع وتيرة التغير المناخي، وندرة الموارد المائية، والتدهور المتزايد للأراضي الزراعية، يبرز الكربون العضوي في التربة اليوم كرافعة استراتيجية كبرى. فهو في آنٍ واحد محرك لخصوبة التربة، وعامل أساسي لتعزيز صمود النظم الزراعية البيئية، وفرصة واعدة من خلال أسواق الكربون الزراعية، مما يجعله رهانا محوريا بالنسبة للمغرب ولبلدان إفريقيا المنخرطة في مسار الانتقال نحو الزراعة الإيكولوجية.
ستنظم هذه الدورة بمقر المعهد بالرباط، وستعرف مشاركة باحثين وخبراء رفيعي المستوى من مؤسسات وطنية ودولية، من بينها، المعهد الفرنسي للبحث من أجل التنمية، منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، جامعة ماكغيل (كندا)، جامعة لييج (بلجيكا)، مركز التعاون الدولي في البحث الزراعي من أجل التنمية (فرنسا)، شركة باير كروب ساينس، وشبكة CaSA – كربون التربة من أجل زراعة مستدامة في إفريقيا، إلى جانب خبراء مغاربة وفاعلين من القطاع الخاص. ويؤكد هذا التنوع المؤسسي والوطني البعد الدولي للتظاهرة وانخراطها في الديناميات العلمية والمناخية العالمية.

ولا تقتصر أهمية هذه المدرسة الموضوعاتية على بعدها الأكاديمي، بل تتميز أيضا بانفتاحها على صناع القرار العموميين، والأطر المؤسساتية، والتعاونيات الفلاحية، ومهنيي القطاع. كما تعكس المشاركة الفاعلة للكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية اهتمام الوسط الفلاحي المغربي بقضايا إزالة الكربون، وتعزيز القدرة التنافسية في التصدير، والاستفادة من آليات اعتماد وشهادات الكربون. إن إدماج كربون التربة ضمن استراتيجيات السلاسل الفلاحية يمثل اليوم ركيزة أساسية لتعزيز الاستدامة والقيمة المضافة للإنتاج الوطني.
كما تمنح هذه الدورة مكانة مركزية لطلبة الدكتوراه والباحثين الشباب، الذين يُعوَّل عليهم للاضطلاع بدور محوري في تطوير مشاريع كربونية ذات مصداقية علمية عالية. وتعكس مشاركتهم التزام المعهد بتكوين جيل جديد من الخبراء القادرين على تصميم وقياس وهيكلة أنظمة القياس والإبلاغ والتحقق (MRV) وفق المعايير الدولية.
وسيُخصص اليوم الثاني لورشة تطبيقية حول البصمة الكربونية في القطاع الزراعي، تتناول منهجيات الحساب، والأدوات المعيارية، وأنظمة التحقق، ودراسات حالة عملية. وتهدف هذه المقاربة التشغيلية إلى تحويل البحث العلمي إلى مشاريع كربونية قابلة للتمويل والاعتماد، ومندمجة ضمن استراتيجيات التنمية المستدامة.
ومن خلال هذه الدورة الخامسة، يؤكد المعهد الزراعي والبيطري الحسن الثاني ريادته الوطنية في علوم التربة ودوره كحلقة وصل استراتيجية بين البحث العلمي والسياسات العمومية والفاعلين الاقتصاديين. ومن خلال جمع الباحثين وصناع القرار والمهنيين حول قضية محورية لمستقبل المناخ والزراعة، يساهم المعهد في تموقع المغرب وإفريقيا في صلب الحلول القائمة على التربة لمواجهة التحديات المناخية العالمية.
موعد علمي وازن يضع التربة في قلب الحلول المناخية والزراعية والاقتصاد الأخضر
- معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة يحتضن لقاءً علمياً دولياً استراتيجياً
- البيان الختامي لحزب الاحرار بعد مغادرة الزعيم عزيز اخنوش
- بلاغ وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط
- وزيرة الاقتصاد والمالية تستقبل سعادة السفير المفوض فوق العادة لجمهورية مصر العربية لدى المملكة المغربية
- الوالي علي خليل يتوج حفظة كتاب الله
- مرفوقا بالوالي خليل ووفود افريقية..حجيرة يفتتح منتدى SEAFOOD 4 AFRICA
- جاهزية تتحدى الكوارث: كيف أبهر “رجال هرمو” العالم في الميدان؟
- فيديو يوثق تدخلات وتضحيات القوات المسلحة الملكية في تدبير الفيضانات
- تعيين رجل التحديات والظل العمراني خازنا عاما للمملكة بالنيابة خلفا لبنسودة
- اخنوش يستقبل ممثلي المستثمرين الوطنيين والدوليين الذين تم انتقاؤهم في إطار “عرض المغرب” في مجال الهيدروجين الأخضر



