المجلس العلمي المغربي بأوروبا : دبلوماسية دينية قوية.. إفطار بهولندا يجمع سفراء العالم ويبرز نموذج الإسلام المغربي

منذ ساعة واحدةآخر تحديث :
المجلس العلمي المغربي بأوروبا : دبلوماسية دينية قوية.. إفطار بهولندا يجمع سفراء العالم ويبرز نموذج الإسلام المغربي

حساين محمد
برز المجلس العلمي المغربي بأوروبا كفاعل مؤثر في تعزيز الحضور الديني والثقافي للمغرب داخل الفضاء الأوروبي، من خلال مبادرات تجمع بين العمل الديني والدبلوماسية الثقافية، وتسعى إلى إبراز النموذج المغربي في التدين القائم على الوسطية والتعايش والسلام.

وفي هذا السياق نظم المجلس إفطارا رمضانيا بهولندا جمع نخبة من العلماء المغاربة بأوروبا، إلى جانب عدد من الشخصيات الدبلوماسية الوازنة، من بينها سفراء دول معتمدون بلاهاي، وعميدة السلك الدبلوماسي، ونائبة وزير الخارجية الهولندية، إضافة إلى سفير المملكة المغربية بهولندا محمد بصري، المعروف بأسلوبه التواصلي وانفتاحه المستمر على مختلف مكونات الجالية المغربية.

هذا اللقاء الذي جمع بين البعد الديني والدبلوماسي شكل مناسبة لإبراز الدور الذي يضطلع به المجلس العلمي المغربي بأوروبا في نشر قيم الإسلام المغربي المبني على الاعتدال والتسامح والتعايش، وهو النموذج الذي أصبح المغرب يقدمه كمرجعية في تدبير الشأن الديني ومواجهة خطابات التطرف داخل المجتمعات الأوروبية.

كما يعكس هذا النشاط المتزايد للمجلس حضورا مغربيا متناميا في ما بات يعرف بالدبلوماسية الدينية، حيث يعمل المجلس على مواكبة المؤسسات الدينية للجالية المغربية وتأطيرها من خلال برامج تكوين وتأهيل للأئمة والفاعلين الدينيين، بما يساهم في تطوير أدوار هذه المؤسسات والرفع من مستوى أدائها داخل المجتمعات الأوروبية.

وشكل الإفطار أيضا فضاء للتواصل والحوار بين الفاعلين الدينيين والدبلوماسيين، حيث حضرت قضية الصحراء المغربية بقوة في مختلف النقاشات واللقاءات التي جرت على هامش هذا الحدث، في ظل حضور نخبة من الدبلوماسيين والباحثين وممثلي الجاليات، وهو ما يعكس انخراطا متزايدا لأبناء الجالية المغربية في الدفاع عن القضايا الوطنية داخل الفضاء الأوروبي.

كما برز خلال هذا اللقاء الحضور الوازن لعلماء المغرب المقيمين بأوروبا، إلى جانب أفراد من الجالية المغربية الذين يشاركون بدور فعال في أنشطة المجلس العلمي الأوروبي، في إطار عمل منظم يتسم بالرصانة والتدرج ويهدف إلى تعزيز حضور الإسلام المغربي المعتدل في أوروبا ومواجهة التحديات الفكرية والدينية التي تطرحها السياقات المعاصرة.
ويقود المجلس الأوروبي للعلماء المغاربة الأستاذ مصطفى الشنضيض، وهو أستاذ باحث في علوم الشريعة والفكر الإسلامي ومتخصص في الفقه والحديث، وعضو في عدد من لجان التحكيم في مجلات علمية متخصصة، كما شارك في عدة مؤتمرات وملتقيات علمية محلية ودولية وله مؤلفات وبحوث منشورة وأخرى قيد الطبع.

ومن بين مؤلفاته المنشورة كتاب “التفريق للشقاق بين المسلمين في الغرب”، وكتاب “اللحوم المعروضة في الأسواق الأوروبية والأمريكية: دراسة في الفقه المقارن”، وكتاب “الإعلام في بيان جواز دخول المسجد لغير أهل الإسلام”، و”رسالة مختصرة في فقه الزكاة”، إضافة إلى رسائل وفتاوى متعلقة بفقه المواطنة، كما يوجد له قيد الطبع كتاب “المولد النبوي الشريف السن الحميد للعيد المجيد”، وكتاب “الرفق في معاملة الخلق”، إلى جانب بحوث حول محاربة التطرف العنيف.
كما أنجز سلسلة تلفزيونية من ثلاثين حلقة بعنوان “حضارتنا” بثت سنة 2008 على التلفزيون السوداني، وشارك في عدد من البرامج الفكرية والدينية من بينها برنامج “في ظلال الإسلام” على القناة الأولى وبرامج أخرى على القناة السادسة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة