ايت الطالب والي بحكامة ميدانية

منذ 6 ساعاتآخر تحديث :
ايت الطالب والي بحكامة ميدانية

محمد مصطفي
تعيش جهة فاس-مكناس، والعاصمة العلمية فاس على وجه الخصوص، مرحلة انتقالية استثنائية طبعها التحول الملموس من حالة الركود التي خيمت على المدينة لسنوات، إلى دينامية وحيوية متسارعة مست مختلف القطاعات الحيوية. هذا التحول الجذري لم يكن ليتحقق لولا الثقة المولوية الغالية التي وضعها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، في شخص السيد خالد آيت الطالب، بتعيينه والياً على جهة فاس-مكناس وعاملاً على عمالة فاس. ومنذ توليه مهامه، أثبت السيد آيت الطالب أنه رجل الميدان والمرحلة بامتياز، مُطلقاً ورشاً تنموياً كبيراً أعاد النبض لقلب العاصمة العلمية.

جاء التعيين الملكي للسيد خالد آيت الطالب ليترجم العناية الخاصة التي يوليها جلالة الملك لجهة فاس-مكناس، وحرص جلالته على الرقي بها لتستعيد مكانتها التاريخية والاقتصادية كقاطرة للتنمية بالمملكة. وقد التقط الوالي الجديد الإشارات الملكية السامية بسرعة، محولاً إياها إلى خطة عمل ميدانية ارتكزت على القرب من المواطنين، تسريع وتيرة المشاريع، وتخليق الشأن العام المحلي.
لسنوات، عانت مدينة فاس من تعثر في بعض المشاريع وبطء في عجلة التنمية، غير أن الوضع شهد تغييراً إيجابياً ملموساً؛ حيث بادر السيد الوالي إلى إعطاء انطلاقة سلسلة من المشاريع الهيكلية لرد الاعتبار للمدينة، وتجلت أبرز هذه الخطوات في:
تأهيل الفضاءات والمشهد الحضري: من خلال إعطاء تعليمات صارمة لإعادة تهيئة الفضاءات التاريخية والحدائق الكبرى، وتطهير المدينة من البنايات المهجورة التي كانت تشوه المنظر العام، مما أعاد لمدينة فاس رونقها وجماليتها المعهودة.
ثورة في الخدمات الأساسية: الإشراف المباشر على المصادقة على برامج استثمارية وميزانيات ضخمة لتحديث البنيات التحتية المتعلقة بالماء الصالح للشرب، الكهرباء، والتطهير السائل، لضمان استدامة وجودة الخدمات المقدمة لساكنة الجهة.
تسريع وتيرة المشاريع الكبرى: إخراج العديد من المشاريع التنموية المعلقة إلى حيز الوجود والحرص على احترام آجال التنفيذ.
بفضل المجهودات الجبارة للسلطات الولائية، بدأت جهة فاس-مكناس تسترجع جاذبيتها الاستثمارية رويداً رويداً. فقد عمل السيد خالد آيت الطالب على تبسيط المساطر، وتحفيز مناخ الأعمال، وتذليل العقبات أمام المستثمرين والفاعلين الاقتصاديين. هذا التوجه خلق انتعاشة ملحوظة في:
قطاع السياحة والصناعة التقليدية: الذي يعتبر العصب الحيوي للمدينة، حيث تم العمل على تحسين ظروف الاستقبال وتأهيل المسارات السياحية بالمدينة العتيقة، مما أعاد الروح لأسواق الحرفيين.
الحركة التجارية والاقتصادية: عودة الرواج إلى الأسواق والمناطق الصناعية بالجهة، مما يساهم بشكل مباشر في خلق فرص الشغل وامتصاص البطالة، وتحريك العجلة الاقتصادية التي ظلت راكدة لفترة طويلة.
ما يميز فترة تولي السيد خالد آيت الطالب لولاية الجهة هو اعتماده أسلوب “الحكامة الميدانية”. فهو لا يكتفي بالتقارير الإدارية، بل يفضل النزول المستمر إلى الميدان للوقوف شخصياً على سير الأوراش المفتوحة، والتواصل المباشر مع المنتخبين، فعاليات المجتمع المدني، والمواطنين. هذا النهج الصارم والشفاف خلق حالة من الثقة والارتياح لدى الساكنة التي باتت تلمس تغييراً حقيقياً وإيجابياً في واقعها اليومي.
إن ما تعيشه مدينة فاس وجهة فاس-مكناس ككل اليوم، هو تجسيد حي لمفهوم “الإدارة الترابية المواطنة والفعالة”. وبفضل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، والدينامية والمجهودات الجبارة التي يبذلها السيد الوالي خالد آيت الطالب، تنفض العاصمة العلمية عنها غبار الركود، لتعانق مستقبلاً مشرقاً يعيد لها مجدها وتألقها كعاصمة للعلم والحضارة، وقطباً اقتصادياً واعداً في قلب المملكة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة